الخبراء يؤكدون عدم جاهزيتها

إسطنبول تعيش هاجس زلزال قوي بعد 20 عاماً على كارثة 1999

  • الخميس 15, أغسطس 2019 11:48 م
تعيش إسطنبول هاجس هزة أرضية كبيرة جديدة يتوقعها الخبراء، ويعتبرون أن المدينة البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة غير جاهزة لها.
الشارقة 24 – أ ف ب:

بعد عشرين عاماً على زلزال عنيف اجتاح شمال غرب تركيا، تعيش إسطنبول هاجس هزة أرضية كبيرة جديدة يتوقعها الخبراء، ويعتبرون أن المدينة البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة غير جاهزة لها.

وتحيي تركيا السبت، الذكرى العشرين لزلزال بلغت قوته 7,4 درجات على مقياس ريختر في 17 أغسطس 1999 في إزميد، على بعد مئة كيلومتر شرق إسطنبول، أسفر عن سقوط 17400 قتيل، من بينهم نحو ألف في عاصمة البلاد الاقتصادية.

وبالنسبة لعلماء الزلازل السؤال المطروح الآن لا يتعلق باحتمال أن يضرب زلزال مماثل إسطنبول من عدمه، بل في معرفة متى ستحصل هذه الهزة خصوصاً وأن المدينة واقعة في جوار الصدع شمال الأناضول الذي وقع عليه زلزال 1999.
ويرى شكرو إرسوي خبير الزلازل والأستاذ في جامعة يلديز التقنية في إسطنبول، أن المدينة قد تشهد زلزالاً كبيراً في العقد المقبل.

ويوضح: "في أسوأ الأحوال قد تصل قوة الزلزال إلى 7,7 درجات . هل إسطنبول جاهزة له؟ للأسف لا".

ويقول إن زلزالاً بهذه القوة سيؤدي إلى انهيار آلاف الأبنية ويحصد عدداً مخيفاً من القتلى ويشل إسطنبول أغنى مدن البلاد وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، وهي وجهة سياحية رئيسية.

وعرفت إسطنبول الكثير من الزلازل في تاريخها. ففي 1509 اجتاح زلزال المدينة وكان قوياً جداً بحيث سماه العثمانيون "القيامة الصغرى".

وتشهد تركيا الواقعة في منطقة نشاط زلزالي كبير، هزات منتظمة إلا أن زلزال العام 1999 الذي ضرب قلب البلاد الصناعي، أثار صدمة كبيرة.
واستحدثت بعده وكالة لإدارة حالات الطوارئ وبنيت مستشفيات مقاومة للزلازل واعتمدت آليات تقطع بشكل آلي شبكات التغذية بالغاز.

لكن الخبراء يعتبرون أن المشكلة الرئيسية في إسطنبول تتمثل بعشرات آلاف الأبنية التي بنيت من دون ترخيص أو إشراف خلال التوسع الفوضوي للمدينة في العقود الأخيرة.

وقد انهارت الكثير من هذه الأبنية التي بنيت أحياناً باسمنت ممزوج برمل البحر في زلزال العام 1999.

وتعهد رئيس بلدية إسطنبول الجديد أكرم إمام أوغلو، بوضع خطة لمواجهة خطر وقوع زلازل، واعداً خصوصاً باستحداث المزيد من المساحات الخضراء لاستقبال الناجين.