أولاها المغفور له "زايد" اهتماماً بالغاً

شجرة الغاف.. شعار عام التسامح ومصدر الحياة

  • الأربعاء 05, يونيو 2019 10:35 م
  • شجرة الغاف.. شعار عام التسامح ومصدر الحياة
  • شجرة الغاف.. شعار عام التسامح ومصدر الحياة
التالي السابق
تعد شجرة الغاف من الأشجار الوطنية الأصيلة في الإمارات، ورمز الصمود والتعايش في الصحراء، وتمثل قيمة ثقافية كبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها.
الشارقة 24 – وام:

تعتبر شجرة الغاف من الأشجار الوطنية الأصيلة في الإمارات ورمز الصمود والتعايش في الصحراء، وتمثل قيمة ثقافية كبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها، وقد أولاها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" اهتماماً بالغاً، وأصدر توجيهاته "طيب الله ثراه" بمنع قطعها في جميع أنحاء البلاد.

وبمناسبة اختيار هذه الشجرة شعاراً رسمياً لعام التسامح 2019، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، "الغاف شجرتنا الوطنية الأصيلة مصدر الحياة وعنوان الاستقرار في وسط الصحراء".

وتعتبر شجرة الغاف نوعاً من النباتات يتبع الفصيلة البقولية من رتبة الفوليات، ويوجد منها الكثير في الإمارات خاصة إمارة دبي.

ولأهمية هذه الشجرة من الناحية البيئية أقيمت لها محمية "غاف نزوى" في منطقة لهباب بدبي أصغر المحميات في الإمارة للحفاظ على النظام البيئي والتنوع البيولوجي فيها.

وتمتاز أشجار الغاف بسهولة تكاثرها وسرعة نموها والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها، إذ تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة يقدرها العلماء بـ 50 مترا.

وتعد هذه الأشجار ثروة عظيمة متعددة الفوائد وفي مقدمتها مكافحة التصحر، وتدخل مكوناتها في صناعة الأدوية والمنتجات التجميلية، إضافة إلى استعمالاتها الغذائية.

ومن فوائد الغاف قرونها الثمرية والخشب الذي توفره للوقود وللصناعات المتعددة وفي بعض بلدان أميركا الوسطى والجنوبية، يطحن المواطنون ثمار الغاف ويحولون طحينه إلى خبز حلو الطعم يأكلونه كغداء مفيد وفير المواد البروتينية والسكرية.

وفيما يخص فوائدها البيئية تعمل شجرة الغاف على تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال امتصاصها، وبذلك تساعد على تقليل آثار التغير المناخي، وتتميز بقدرتها على البقاء في الظروف البيئية الصعبة إذ يمكنها تحمل الجفاف وامتصاص المياه من 20 متراً تحت سطح الأرض.

وتعد الغاف واحدة من أكثر الأشجار البرية التي تتحمل درجات الحرارة والجفاف الشديد والملوحة العالية، و لا تستهلك الكثير من المياه و تتحمل تقلبات الجو والرياح، وهي ملائمة للزراعة في التربة الملحية الرملية، إذ تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة وقد يصل ارتفاعها إلى 12 متراً.

ونظراً لأهميتها أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان توجيهاته بمنع قطعها في جميع إمارات الدولة، وأمر باستزراع غابات جديدة واسعة منها حتى وصل عددها في أبوظبي إلى أكثر من 6 ملايين شجرة تقريباً.

كانت اللجنة الوطنية العليا لعام التسامح في الدولة قد كشفت عن سبب اختيار شجرة الغاف شعاراً رسمياً للعام بدولة الإمارات، وقالت في هذا الصدد: "مارس أجدادنا سلوكهم المجتمعي تحت أشجار الغاف وكانت ظلالها الوارفة مركزاً للتجمع والتنوع، وحرصت القبائل على الاجتماع تحت ظلالها للتشاور في أمور حياتهم، كما أن عدداً من حكام الإمارات اتخذوا من أشجار الغاف مجلساً لاستقبال مواطنيهم والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر.