للارتقاء بأداء الدولة على المؤشرات العالمية

"الاقتصاد" و"الاتحادية للتنافسية" تبحثان تعزيز الجهود المشتركة

  • الإثنين 03, أغسطس 2020 10:55 م
  • "الاقتصاد" و"الاتحادية للتنافسية" تبحثان تعزيز الجهود المشتركة
بحثت وزارة الاقتصاد، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، تعزيز التعاون بين الجانبين، وفرص العمل المشترك، للارتقاء بأداء الدولة على مؤشرات التنافسية العالمية.
الشارقة 24 – وام:

التقى معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع سعادة عبد الله ناصر لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وفريق عمله، وذلك لاستعراض فرص التعاون والعمل المشترك بين وزارة الاقتصاد، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، بما يعزز من تنافسية دولة الإمارات في المجال الاقتصادي، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أكد معالي وزير الاقتصاد، أنه تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، بتعزيز التعاون والتواصل بين كافة الجهات الحكومية، نعمل جميعاً لترسيخ مكانة الدولة كواحدة من الاقتصادات الكبرى في المنطقة، عبر تطوير سياسات واستراتيجيات تراعي المتغيرات التي فرضتها الظروف الحالية، وتضمن الريادة الإماراتية في القطاع الاقتصادي والقطاعات كافة.

وأضاف معاليه، أن الواقع الجديد الذي فرضه "كوفيد 19"، شكّل فرصة للاستمرار في تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة، للمضي قدماً في مسيرة التنمية.

من جهته، شدد معالي عبد الله بن طوق المري، على أهمية البيانات المحدثّة في صنع السياسات الاقتصادية والقرارات الحكومية، مشيداً بالدور الذي تقوم به الهيئة في رصد أداء الدولة في التقارير العالمية والعمل على الارتقاء بتنافسيتها عالمياً، وكذلك تطوير المنظومة الإحصائية في الدولة، من خلال اعتماد التقنيات الحديثة في مجال البيانات والإحصاء، وبناء المهارات الوطنية الشابّة، واستثمار إمكاناتها في المساهمة الفعّالة لدعم مسيرة الهيئة في تحقيق أهدافها، مما يجسد رؤية القيادة الرشيدة في إتاحة الفرص للشباب وتكريس طموحاتهم وابتكاراتهم وتعزيز جهودهم.

من جانبه، أكد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله بالهول الفلاسي، حرص وزارة الاقتصاد على العمل المكثف مع الشركاء على المستويين الاتحادي والمحلي، وعلى أهمية بناء الشراكات الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، بما يمثل ركيزة رئيسية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتعزيز آليات استقراره وازدهاره.

وشدد معاليه، على أهمية الدور الذي تضطلع به الجهات المعنية في الدولة في إطار تمكين ودعم رواد الأعمال المواطنين، مؤكداً أهمية تضافر الجهود والشراكات الاستراتيجية لبناء جيل جديد، من رواد الأعمال القادرين على دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة تنوعه، وتعزيز تنافسية الدولة في العديد من القطاعات الحيوية والتقارير الدولية إقليمياً وعالمياً.

كما أكد على أهمية تعزيز مستويات التنسيق وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، من أجل تقديم كافة أنواع الدعم لرواد الأعمال، ومساعدتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة في جميع القطاعات، وتقديم الاستشارات بمختلف أشكالها التي تضمن للشركات الناشئة القدرة على التعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات المختلفة، وبالتالي مواصلة نموها وتعزيز مساهمتها في بناء الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن حكومة دولة الإمارات تكثّف الجهود لتحقيق رؤى القيادة المستقبلية، بتبني الآليات والمبادرات الداعمة للتحول إلى اقتصاد قوي ومستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، ويمثل التعاون وبناء الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، عنصراً أساسياً في تحقيق هذه التوجهات، وتتلاقى مساعي وزارة الاقتصاد في تكريس اقتصاد معرفي منافس إقليمياً وعالمياً مع جهود الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في الارتقاء بتنافسية الدولة في التقارير والمؤشرات العالمية المتعلقة ببيئة الأعمال والاستثمار.

من جانبه، أكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، أن هذه اللقاءات والزيارات تعمل على تقارب الجهات ذات العلاقة وفرق العمل المشتركة، مما يُسرّع الإنجازات والمبادرات بصورة مميزة، بهدف الارتقاء بتنافسية دولة الإمارات نحو مراكز متقدمة عالمياً في التقارير والمؤشرات العالمية.

واطّلع معالي الوزراء، خلال اللقاء، الذي تم بمقر الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، على عرض قدّمه فريق عمل الهيئة لأداء دولة الإمارات العربية المتحدة في أهم المؤشرات التنافسية العالمية المتعلقة بالشأن الاقتصادي، ودور وزارة الاقتصاد في تحقيق هذه المؤشرات، حيث تعمل الهيئة على رصد ومتابعة 206 مؤشرات تنافسية مرتبطة بقطاع الاقتصاد، تتفرع من 23 تقريراً رئيسياً، منها 26 مؤشراً يتعلق بريادة الأعمال، و60 مؤشراً للاقتصاد العام، و15 مؤشراً مرتبطاً بالسياحة، و28 مؤشراً يتعلق بالابتكار، و22 مؤشراً للملكية الفكرية، بالإضافة إلى 55 مؤشراً للتجارة الخارجية.

واستعرض فريق الهيئة أمام الوزراء، المراكز التي حققتها دولة الإمارات في أحدث التقارير التنافسية المرتبطة بالاقتصاد، حيث حققت الدولة المركز الأول عالمياً في 12 مؤشراً مرتبطاً في الاقتصاد، وتبوأت كذلك المركز الأول عربياً في 91 مؤشراً مرتبطاً بالاقتصاد، كما جاءت بين أفضل 5 دول عالمياً في 20 مؤشراً مرتبطاً بالاقتصاد.

كما قدّم فريق الهيئة عرضاً تحليلياً حول الإحصاءات والمسوحات التي تقوم بها الهيئة والتي لها علاقة بالاقتصاد، واستعرض مكامن القوة في تنافسية دولة الإمارات من الناحية الاقتصادية، والفرص المتوفرة للقطاعات الاقتصادية للمساهمة في رفع أداء الدولة التنافسي في التقارير والمؤشرات العالمية.

وقدّم فريق عمل الهيئة، لمعالي الوزراء، عرضاً وافياً عن اللوحات الإحصائية التفاعلية التي تطورها الهيئة باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي وتعلّم الآلة، والتي تمنح صانع القرار مجموعة كبيرة من البيانات المركّزة وبشكل آني، مما يساعد في دعم اتخاذ القرار، بالإضافة إلى مجموعة من الخرائط الجيومكانية الذكية التي ترصد البيانات الحيوية في الدولة بشكل يوفر معلومات وفيرة ومحدثة للقطاعات التخصصية.

كما بيّن فريق الهيئة عمل الهيئة، بالتعاون مع شركائها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بقطاع الاقتصاد، حيث تنعكس غايات الاقتصاد بشكل عام وريادة الأعمال، والتجارة الخارجية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل الدولة وخارجها.

وتطرّق الحديث حول الدور الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في تطوير المرئيات والتوصيات الخاصة بموضوع التنافسية في مسار البيئة الاقتصادية، ضمن أعمال خطة الاستعداد للخمسين، حيث ترصد 1312 مؤشراً تنافسياً وإحصائياً مرتبطاً بالخطة الخمسينية ككل، من بينها 159 مؤشراً معنياً بأفضل اقتصاد في العالم.

وفي ختام اللقاء، أكد معالي الوزراء، عمق العلاقات المشتركة بين الجهتين، وأن العمل المشترك بين وزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، هو المحرّك لتطوير سبل التعاون الاستراتيجي بين الطرفين، خلال المرحلة القادمة.