نظمه مركز "الليم"

انعقاد المؤتمر السنوي الـ 11 للتنمية المستدامة بالشارقة

  • الأربعاء 24, يوليو 2019 01:37 م
ناقش المؤتمر السنوي الـ 11 للتنمية المستدامة الذي انطلقت فعالياته بإمارة الشارقة، العديد من المحاور الرئيسية لاستراتيجيات تطوير الحلول الكفيلة بمواصلة مسيرة التقدم في مراجعة وتطوير الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.
الشارقة 24:

استعرض المؤتمر السنوي الحادي عشر للتنمية المستدامة الذي انطلقت فعالياته بإمارة الشارقة، بحضور ممثلين من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وأكثر من 300 من الخبراء والمتخصصين ورواد الابتكار وقادة الاستدامة من 15 دولة مختلفة عدداً من المحاور الرئيسية لاستراتيجيات تطوير الحلول الكفيلة بمواصلة مسيرة التقدم في مراجعة وتطوير الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وأبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز الاستدامة والاهتمام بنوعية التعليم والمرأة والطفل ودورهم في التنمية المستدامة، ومسؤولية كافة الجهات والأفراد في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من أجل أجيال المستقبل، كما أشاد المشاركون في المؤتمر بالتجربة الإماراتية الرائدة في تحقيق التنمية المستدامة والاهتمام بالإنسان وكما تطرق المؤتمر إلى تجربة إمارة الشارقة في تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات وجهودها في الاهتمام بقضايا المرأة والطفل والتحول الذكي في مجالات الطاقة وغيرها من المجالات.

وشارك في المؤتمر الذي نظمه مركز الليم للمعرفة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والجامعات ومراكز الأبحاث، 300 مشارك وتم خلاله تقديم 15 ورقة عمل طرحت مختلف الجوانب والقضايا المتعلقة بالاستدامة.

وطالب المؤتمر بالاستفادة من التقنيات الرقمية والمبتكرة في ايجاد حلول جديدة يمكن أن تساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتحقيق الازدهار وتحديد مسار مشترك لمستقبل مستدام وأكثر ازدهاراً.

وأوضح سعادة الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة ومؤسس منتدى الليم للأعمال أن تنظيم فعاليات مؤتمر التنمية المستدامة بالشارقة للعام الحادي عشر يؤكد السبق والريادة لدولة الإمارات وإمارة الشارقة في الاهتمام بتحقيق الاستدامة ويعتبر إحدى المساهمات الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة على مستوى العالم.

وأضاف "أصبح المؤتمر يمثل واحدة من أهم المنصات العالمية التي تعمل على نشر وعرض تجارب وحلول الاستدامة، ورفع الوعي بأهميتها وضرورة إسراع الخطى في اعتمادها للحفاظ على البيئة، كما يساهم في إبراز جهود دولة الإمارات ودورها الرائد في تبني هذه الحلول والعمل على نشرها عالمياً حيث تعتبر الاستدامة هي إحدى الركائز الأساسية الرامية إلى زيادة كفاءة مواردنا الطبيعية ودعم قطاع الطاقة من خلال زيادة مستويات التكامل والتنسيق بين جميع الشركاء المعنيين بهذا القطاع ووضع استراتيجية وقوانين مناسبة تقلل من معدلات استهلاك الكهرباء والمياه والغاز ويشكل الاعتماد على أحدث التقنيات والحلول الذكية في مختلف مراحل عملية إنتاج الطاقة، توجهاً عملياً كونه يعزز من كفاءة القطاع ويقلل من نسب انبعاثات غاز الكربون".

وأكد أن الالتزام بالتنمية المستدامة يعتبر من أبرز ملامح نهج وسياسة القيادة الحكيمة لإمارة الشارقة وأرسى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دعائمها من خلال اتباع نهج سياسات متكاملة لضمان تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة والاستدامة البيئية ضمن خطة إنمائية تستجيب لتطلعات جميع الناس مثل احترام الطبيعة، والتركيز على التعليم، والتأكيد على توفير الحقوق والفرص المنصفة لكافة فئات المجتمع ولذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال وبناء مجتمع منفتح ومتسامح وتوفير البنية الأساسية بمواصفات بيئية عالمية، وقد وحضر المؤتمر خالد خليفة الممثل الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدول مجلس التعاون الخليجي وآيات الدويري مسؤول العلاقات الخارجية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة وعدد من المدراء ورؤساء الشركات ومراكز الأبحاث والخبراء والمتخصصين".

وأشار إلى أن المؤتمر السنوي الحادي عشر للتنمية المستدامة ناقش المحاور الرئيسية لاستراتيجيات وتطوير الحلول الكفيلة بمواصلة مسيرة التقدم في مراجعة وتطوير الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي تشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مع التركيز على الاستخدام الأمثل للموارد في كل مكان من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة ولعالم يعيش فيه البشر بدون أي خوف أو جوع أو فقر.

وأوضح أن المؤتمر تضمن طرح ومناقشة مفاهيم تطوير وتنفيذ استراتيجيات لترويج كفاءة الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية، كما طرح عدد عن استراتيجيات الأعمال المستدامة الناجحة والعمليات الإدارية المطلوبة لدعم هذه الاستراتيجيات في أداء أدوارها والتزاماتها.

وأشار الليم إلى أن مؤتمر التنمية المستدامة الذي نظمه منتدى الليم للأعمال بتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والشركات والجامعات ومراكز الأبحاث بالشارقة صاحبه تنظيم معرض شارك فيه أكثر من 20 جهة واستعرض التقدم الاستثنائي الذي حققته الدولة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في مجال التنمية المستدامة خلال المرحلة الماضية وضرورة عملية التغيير الهيكلي نحو أنماط مستدامة من الإنتاج والاستهلاك لصالح استحداث فرص للمضي قدماً في الإدماج الاجتماعي وتحقيق المبادئ والحقوق الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات لصالح أجيال اليوم والغد.

واستعرض الليم خلال ورقة العمل التي قدمها في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر 21 هدفاً للتنمية المستدامة واستراتيجية محددة تتضمن محاور العقيدة والإيمان بالمبادئ والثقافة والبيئة والاقتصاد والجوانب الاجتماعية.

وأوصى المؤتمر بضرورة تركيز كافة الجهود حول الإنسان وتوفير الظروف المناسبة التي تمكن كل فرد من أفراد المجتمع من استخدام كل طاقاته لمصلحة التنمية المستدامة والالتزام بتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الرعاية الاجتماعية والمياه النظيفة والرعاية الصحية لتحقيق التنمية المستهدفة وشدد على ضرورة الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعة والحد من التدهور البيئي.

واختتم المؤتمر فعالياته بأمسية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة لتوزيع جوائز الليم للتميز التي تم تأسيسها لتكريم القادة المتميزين وكبار المسؤولين الحكوميين والمهنيين والمهتمين بشؤون الاستدامة والأكاديميين والذين حققوا نمواً مستداماً وشاركوا في تميز المؤسسات والشركات والشركاء الاستراتيجيين والداعمين والمتطوعين.