دليل سياحي يسلط الضوء على تاريخ الإمارة

"اكتشف أم القيوين" يبرز المعالم الأثرية في الإمارة

  • الإثنين 28, سبتمبر 2020 11:47 م
  • "اكتشف أم القيوين" يبرز المعالم الأثرية في الإمارة
  • "اكتشف أم القيوين" يبرز المعالم الأثرية في الإمارة
  • "اكتشف أم القيوين" يبرز المعالم الأثرية في الإمارة
  • "اكتشف أم القيوين" يبرز المعالم الأثرية في الإمارة
التالي السابق
حرصت دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، على إبراز المواقع والمباني الأثرية في دليلها السياحي الصادر مؤخراً بعنوان "اكتشف أم القيوين"، الذي يوضح أهم المعالم السياحية بالإمارة والمناطق الثقافية والترفيهية المخصصة لزائريها.
الشارقة 24 – وام:

تضم إمارة أم القيوين، العديد من المناطق الأثرية التي لها أهمية تاريخية يعود تاريخ البعض منها إلى الألف السادس قبل الميلاد، وذلك بناءً على الاكتشافات العديدة من عمليات التنقيب التي بدأت في عام 1972 بالإمارة، وكشفت عن وجود العديد من المواقع الأثرية التي تثبت وجود حضارة ثقافية وتراثية في أم القيوين، وأظهرت أن الاستيطان البشري في المنطقة كان في بداية العصر الحجري الحديث أي منذ حوالي 7500 عام.

وحرصت دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، على إبراز المواقع والمباني الأثرية في دليلها السياحي الصادر مؤخراً بعنوان "اكتشف أم القيوين"، الذي يوضح أهم المعالم السياحية في الإمارة والمناطق الثقافية والترفيهية المخصصة لزائريها، حيث صنف الدليل المعالم الأثرية إلى صنفين "مواقع أثرية وأبنية أثرية"، وجاء عرض المواقع الأثرية الموجودة في الإمارة، بتقديم نبذة عن أهم ما امتاز به كل موقع.

وأوضحت ميرة المحرزي مدير إدارة السياحة في دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، أن إطلاق الدائرة دليل "اكتشف أم القيوين"، يأتي مكملاً وداعماً لمساعي جهود الحكومة الرشيدة في تشجيع قطاع السياحة في الإمارة بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021، لترسيخ مكانة الإمارات كوجهة رئيسية رائدة للسياحة في العالم، ودعماً لرؤية أم القيوين 2021، في تطوير القطاع السياحي كونه يعتبر قطاعاً مهماً في دعم عجلة اقتصاد أم القيوين.

ومن أهم المواقع التي عرضها الدليل السياحي للدائرة، ضمن تصنيف المواقع الأثرية، /موقع الدور/ الذي يقع على الساحل الجنوبي الشرقي للخليج العربي، بالقرب من الطريق الذي يربط بين إمارة رأس الخيمة من جهة، وإمارتي الشارقة ودبي من جهة أخرى، وتبلغ مساحته ما يزيد عن أربعة كيلومترات، وتم استيطانه في عصور ما قبل التاريخ "أم النار والعصر الحديدي"، إلا أن فترة الاستيطان الرئيسية كانت في العقود الأخيرة للقرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، وقد اشتغل السكان بالتجارة الدولية، وكانت الدور مدينة تجارية وممراً لعبور السفن التجارية.

وأشار الدليل السياحي، إلى ارتباط معبد إله الشمس الذي تم اكتشافه عام 1987 بموقع الدور.

كما عرض الدليل، /موقع تل الأبرق/ الأثري، الذي يقع بين إمارتي الشارقة وأم القيوين، ويعود تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث أظهرت الاكتشافات ارتباط الموقع بحضارة أم النار في أبوظبي، ومن أهم اكتشافات /تل الأبرق/ اكتشاف بناء دائري لقلعة كبيرة على شكل مدرجات مبنية من الأحجار البحرية وقبور دائرية تعود لفترة أم النار، بالإضافة إلى مجموعة من البرونزيات والفخاريات واللقى الأثرية المهمة.

أما /موقع الشبيكة/ الأثري، فقد بين الدليل أهميته الأثرية من الاكتشافات التي أثبتت استيطان الرعاة و الصيادين للمنطقة منذ 7500 سنة، وتم حسب الدليل اكتشاف قبر جماعي يرجع تاريخه إلى الألف الخامس قبل الميلاد، كما تم العثور في الموقع الذي يقع على الطريق الرابط بين إمارة أم القيوين بإمارة رأس الخيمة، على ثاني أقدم لؤلؤة في التاريخ تعود بحسب التأرخ بالكربون 14 إلى 5500 سنة قبل الميلاد، وهي بالتالي ثاني أقدم لؤلؤة أثرية في شبه الجزيرة العربية والعالم.

ومن الآثار التي برزها الدليل السياحي في أم القيوين، هو اكتشاف ثاني أقدم لؤلؤة في التاريخ، بموقع أم القيوين 2، وقد عثر عليها في المستوى العاشر أثناء عملية التنقيب في منطقة المستوطنة، ومن خلال تحليل الكربون المشع تم تأريخ هذه اللؤلؤة إلى سنة 5500 قبل الميلاد أي 7500 سنة من وقتنا الحاضر، وبذلك تعد ثاني أقدم لؤلؤة عثر عليها خلال أعمال التنقيبات الأثرية.

وأوضح الدليل، أن اكتشاف اللؤلؤ في منطقة الخليج يدل على المكانة التي يتميز به اللؤلؤ في تلك الحقبة من الزمن، وإن كان له مكانة هامة في الطقوس الدينية، خلال الألف السادس والخامس قبل الميلاد إلى جانب عملية التجارة، حيث كان يوضع اللؤلؤ على وجه الميت والدال على ذلك العثور على اللؤلؤ الأولى، خلال عمليات التنقيب في موقع الشبيكة فوق جمجمة المتوفى.

من جهتها، أشارت رانيا قنومة رئيس قسم الآثار بالدائرة، إلى أن أعمال البحث العلمي والتنقيب الأثري أثبتت أن إمارة أم القيوين من أقدم وأعرق المدن ليس فقط في جنوب شرق الجزيرة العربية فحسب ولكن في العالم بأسره، حيث تم العثور على مكتشفات أثرية تؤكد استيطان بشري في الإمارة منذ سبعة آلاف وخمسمائة عام حتى وقتنا الحاضر، مروراً بحقب تاريخية وحضارية عديدة، وبذلك فإن إمارة أم القيوين مرجع وسجل موثوق لدراسة التراث الثقافي بكافة مجالاته، وفهم الكثير عن ممارسات وتقاليد ومعتقدات الشعوب قديماً.

ويعتبر برج بخوت على حسب تصنيفات دائرة السياحة والآثار في أم القيوين في دليلها السياحي، من المباني الأثرية في الإمارة، حيث بني البرج في عهد الشيخ عبد الله بن راشد المعلا الأول عام / 1800/، ويقع في ميناء أم القيوين حالياً، حيث كان يستخدم قديما للحراسة ومناره للسفن، وتم بناؤه من الحجارة البحرية التي كانت متوفرة ذلك الوقت في خور أم القيوين.

ومن المعالم الأثرية الجميلة في أم القيوين /سور أم القيوين/، الذي بني في عهد الشيخ عبد الله بن راشد الأول عام 1820، ويتكون من ثلاثة أبراج، أولها برج الخور الذي يقع على خور البيضاء، وثانيها برج معصوم الذي يقع في وسط السور، وأخيراً برج البحر الذي يقع على الخليج العربي مباشرة، وقد قامت الدائرة بإعادة ترميم السور والأبراج الثلاثة، فضلاً عن إنشاء حديقة صغيرة في محيط السور تفتح أبوابها يومياً للزوار.