بما يعزز القراءة والثقافة لدى جميع أفرد المجتمع

"ثقافة بلا حدود" تُقدّم نصائح لتنشئة أسرة قارئة

  • الأربعاء 22, يوليو 2020 12:46 م
حرصاً منها على تنشئة مجتمع قارئ، وبهدف استغلال إجراءات الحجر المنزلي التي فرضها انتشار فيروس كورونا بالشكل الأمثل، تُقدّم "ثقافة بلا حدود" عدة نصائح لتعزيز القراءة والثقافة لدى أفرد المجتمع.
الشارقة 24:

منذ انطلاقتها، قدّمت "ثقافة بلا حدود" التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، العديد من الجهود الهادفة إلى تعزيز الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية القراءة والثقافة العامة، وتظهر رؤيتها واضحة في واحد من أبرز مشاريعها الذي أطلقته في العام 2008 تحت عنوان "المكتبة المنزلية"، حيث توجهت إلى أفراد العائلة بمختلف فئاتهم العمرية، ونجحت في توزيع أكثر من 42 ألف مكتبة على الأسر الإماراتية في الشارقة، ضمّت كل منها 50 كتاباً في مختلف المجالات العلمية والأدبية.

واليوم تُرافق مبادرة "ثقافة بلا حدود" أبناء المجتمع الإماراتي خلال التزامهم بإجراءات الحجر المنزلي التي فرضها انتشار فيروس كورونا، وتقدم لهم نصائح أساسية ومبتكرة لتنشئة أسرة قارئة، يمكنها أن تساعد أولياء الأمور والأطفال على تكريس القراءة كعادة يومية في حياتهم.

اجعلوا المكتبة مرتّبة ومفهرسة

إن وجود المكتبة في المنزل عامل أساسي لربط جميع أفراد الأسرة بمقدرات المعرفة، لهذا يجب أن تكون مرتبّة ومفهرسة لتسهيل وصول أفراد الأسرة إلى محتوياتها، بما يشجّع على إثرائها وتزويدها بمؤلفات وإصدارات جديدة، كما يجب أن تمتاز المكتبة باشتمالها على فهرسة خاصة إذا كانت كبيرة وتشغل واجهات من البيوت أو غرف كاملة، فتصنيف الكتب حسب مجالاتها العلمية والأدبية يشجع على القراءة ويساعد في الوصول إلى الكتب من دون عناء البحث الطويل.

أطلقوا نوادي للكتاب واستحدثوا مسابقات مصاحبة

ولا تنتهي حكاية الكُتب بعد إغلاق آخر صفحاتها، إذ يتضاعف أثر الكتاب عند الحديث عنه، لهذا ينصح بإطلاق "نادي الكتاب"، الذي تتم خلاله مناقشة مضامين الكتب إلى جانب شؤون الحياة اليومية المعتادة بمشاركة جميع أفراد الأسرة، ولا يخفى على أحد أثر المسابقات في تحفيز الأفراد على القراءة، إذ تساعد المنافسة على خلق أجواء إيجابية تسهم في إغناء تجربة القراءة لديهم وتدفعهم للاطلاع أكثر.

حولوا الكتب المقروءة إلى مسرحيات يلعب أبناؤكم أدوارها الرئيسية

يساعد تحويل بعض الحكايات والقصص إلى مسرحيات في ترسيخ وزيادة تفاعل القراء مع مضمونها إذ يسهم إنشاء "مسرح للقراءة" في المنزل لتعزيز علاقة جميع أفراد العائلة بالكتاب، فلغة الجسد في كثير من الأحيان تعبّر عن مضامين كامنة تحتويها المؤلفات الإبداعية، كما أن الأداء المسرحي لمشاهد مستوحاة من روايات وقصص يلعب دوراً فاعلاً في ترسيخ الفكرة والحبكة في أذهان الأطفال ويرشدهم بخطوات واثقة نحو مجالات الإبداع منذ الصغر.

خصصوا دفتراً لتدوين الملاحظات

يسهم تدوين الملاحظات في توسيع نطاق المعرفة ويؤدي غاية مهمة في تبادل الآراء حول مضامين الكتب، إذ أن تخصيص دفتر لتدوين التعليقات وتوثيقها يعرّف جميع القراء على تفاصيل مهمة وثرية ويلعب دوراً فاعلاً في تمرير المعلومات التي تتعلق بالكتب، فيمكن أن يطلع القارئ على تلك الملاحظات التي ستقوده للبحث عن الكتاب ومطالعته والاستفادة من مضامينه.

نوّعوا القراءات ووسعوا مجالات معرفتكم

إن تنويع القراءات يفتح آفاقاً جديدة للمعرفة، لهذا من المهم أن يقرأ الإنسان في مجالات مختلفة سواء كانت ثقافية أم علمية وفلسفية وتاريخية، لما لها من أثر كبير على الفكر والثقافة، فمتعة المطالعة هي في اكتشاف الأسرار والخفايا التي تضمها الكتب، ما يقدم للقارئ فرصة ثرية للتعرف على الكثير من الكنوز.

شجعوا الأطفال على الكتابة وامنحوهم جوائز شهرية

الأطفال يمتلكون قدرات كبيرة، ومهارات واسعة، لهذا فإن إطلاق العنان لطاقاتهم الكامنة يسهم في اكتشافها وتنميتها لتعود بالنفع عليهم مستقبلاً، هنا تكمن أهمية تشجيع الأطفال على الكتابة بأسلوبهم الخاص ليتسنى لهم امتلاك أدواتهم الخاصة التي تخولهم في ترجمة ابداعاتهم على أرض الواقع، ولا مانع من تخصيص جوائز شهرية تحفزهم بشكل كبير على تقديم الأجمل.

اختاروا المؤلفات ذات الأجزاء المتتابعة وعلّقوا "سلّماً للقراءة"

لطالما بحث الإنسان عن الشغف، وسعى له بكل طاقته، وهذا ما يحدث للقارئ عندما يبحر في آفاق الإبداع الكامن في المؤلفات، فالكتب ذات الامتدادات والأجزاء المتعددة بها الكثير من الغموض والسحر، خاصةً تلك المتسلسلة بأسلوب قصصي كلّ جزء منها يفتح بوابات إبداعية على أجزاء أخرى، لهذا فإن المؤلفات الممتدة مهمة وتجذب القارئ نحو قراءتها بشكل متواصل، في المقابل يسهم تخصيص لوحة تحتفي بالقُراء "سلّم القراءة"، لتثمين منجزات أفراد الأسرة اليومية بما يشجّع بشكل أكبر على مواصلة عادة القراءة اليومية.