تتطرق لنظرية التباعد الاجتماعي في المسرح

"الشارقة الثقافية" تسلط الضوء على الهندسة والبصريات عند العرب

  • الأربعاء 03, يونيو 2020 09:21 ص
  • "الشارقة الثقافية" تسلط الضوء على الهندسة والبصريات عند العرب
سلطت مجلة الشارقة الثقافية، التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، في عدها 44لشهر يونيو الضوء على الهندسة والبصريات عند العرب، كما فردت باباً تطرقت فيه لنظرية التباعد الاجتماعي في المسرح، دون أن تنسى الفن، حيث جاءت الافتتاحية بعنوان "الفن الحقيقي والإبداع" مشددة على أهمية الفنّ الذي ينتصر للحقوق والقيم والمبادىء ويدافع عنها بالحبّ والجمال.
الشارقة 24:

صدر أخيراً العدد (44) شهر يونيو من مجلة الشارقة الثقافية، التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، حيث جاءت الافتتاحية بعنوان "الفن الحقيقي والإبداع" مشددة على أهمية الفنّ الذي ينتصر للحقوق والقيم والمبادىء ويدافع عنها بالحبّ والجمال،بعيداً عن الهيمنة والخيال الفضفاض والأوهام الزائلة، بل انتصاراً للإنسان والإنسانية، واحتفاء بالعلم والعقل والحكمة.

وأشارت المجلة إلى ضرورة أن تعيد السينما اكتشاف العالم برؤى إنسانية في ظلّ الرياح العاتية التي تعصف بالأرض، وأن تتخلى عن التوجه الأحادي بتبني القضايا المشتركة والاحتفاء بالتعدّد الثقافي والحضاري كونها وسيلة للتواصل والتفاعل والتأثير.

وبات من الضروري تجنب مشاهد العنف والقتل والانتقام والدم وإعطاء الأهمية للإنسان في كلّ مكان والارتقاء بوجوده وثقافته وهويته.

أمّا مدير التحرير نواف يونس فرأى في مقالته المعنونة بـ"علاقة سوية مع التراث: أبو علاء المعري..حكيم الدهر" أنّ العلاقة مع التراث في المجال الأدبي رحلة إنسانية طويلة عامرة بالحضارة والفكر والمعرفة والثقافة، يزودنا التراث من خلالها بذاكرة تجذر فينا البعد الإنساني الذي يؤسس لحالة إبداعية في ذواتنا وعقولنا وشخصيتنا وهويتنا.

ولفت إلى أنه في أدبنا العربي أيضاً نطالع الكثير من المقاربات والمعارضات والحوارات والدراسات حول شخصيات أدبية، أثرت في وجداننا إبداعياً وإنسانياً على مرّ العصور وفي مقدمة هؤلاء الشاعر المتأمل أبو العلاء المعري، والذي أجمع النقاد والدارسون لتاريخ الأدب العربي على أنه من كوكبة الشعراء الذين شهدوا العصور الذهبية لحركة الإبداع العربي.

وفي تفاصيل عدد (44) يواصل يقظان مصطفى تسليط الضوء على العلم العربي وهذه المرة حول الهندسة والبصريات متوقفاً عند ابن سهل الذي أسس لعلم الانكسار والعدسات قبل سنيللوس بـ (6) قرون، وأجرت د.أميمة أحمد استطلاعاً تناول الترجمة السمعية والبصرية التي أصبحت ضرورة معاصرة بعد تعاظم دور الصورة ثقافياً.

فيما تناولت د.بهيجة إدلبي الأديب الكبير محمود المسعدي الذي يقف منجزه الفكري جنباً إلى جنب مع أعمال سارتر وكامو، بينما استعرض علاء عريبي مقتطفات من رحلات جورجي زيدان المفقودة في دمشق والسودان.

وفي باب "أمكنة وشواهد" جال بنا إلياس الطريبق في ربوع مدينة تطوان التي تسمى الحمامة البيضاء وعيون الماء ولا تزال وفية لجذورها الأندلسية، وأخذنا وليد رمضان في رحلة ممتعة حول مدينة طرابلس الفيحاء التي أسسها الفينيقيون قبل الميلاد بألف عام وتعتبر مدينة الحضارات والثقافات.

 أما عبدالله بن محمد فاصطحبنا معه في زيارة إلى مدينة تمبكتو التي تعدّ جوهرة الصحراء والدرر المكنونة وقد حافظت على أسرارها لعقود من الزمن.

وأمّا في باب "أدب وأدباء" توقف علي بونو عند الذكرى المئوية الأولى لوفاة الروائي الإسباني الكبير بينيتو بيريث غالدوس الذي يعدّ أعظم روائي بعد سرفانتيس، وحاور أحمد اللاوندي أحد رموز الواقع الثقافي العربي الناقد الدكتور محمود الضبع الذي أكد أننا مازلنا نقرأ الأدب العربي بعقلية غربية.

وجالت رانيا حسن في موسوعة "نساء عربيات مبدعات" للكاتبة سعدية العادلي والتي ترصد إنجازات المرأة العربية، فيما أجرى عبد العليم حريص حواراً مع الشاعر والباحث إسماعيل زويريق الذي حاز جائزة الشارقة للشعر العربي 2020.

واعتبر أنّ الشعر هو فنّ العرب الأول ولايزال، كما حاور الدكتور أحمد حسين حميدان مدير مؤسسة أبجد الثقافية الشاعر والمترجم حسين نهابة الذي أصدر أخيراً موسوعة الشعر العربي باللغة الإسبانية.

فيما كتب نبيل سليمان عن لوعة الغياب والشموس المبدعة وعن أعلام الثقافة الخالدين مع الزمان، والتقى محمد حسين طلبي الإعلامي محمد الورواري الذي قال إنّ الشارقة في وجداني قدمت نفسي من خلالها إعلامياً وأدبياً.

وقدم محمد خضير قراءة في رواية وحيد غانم "الأميرة في رحلة طائر العقل" مشيراً إلى الذكريات المظلمة أقوى من المبادئ والأوامر، إضافة إلى حوار مع الشاعر محمود الحلواني الذي أكد أنّ الجوائز الأدبية تحفز على استمرارية الإبداع.

كما حاوره ضياء حامد، ومداخلة بعنوان" البوكر تذهب إلى عبد الوهاب عيساوي وروايته (الديوان الإسبرطي) بقلم حاتم عبدالهادي، ووقفة مع شعرية الصورة والبطل لدى الكاتب التشيلي لويس سبولفيدا الذي رحل متأثراً بالجائحة بقلم د.رضا عطية.

كما تضمن العدد إضاءة على رواية "الغابة النرويجية" للياباني هاروكي موراكامي والتي تحفل بمشاهد وصفية تعزز الحكاية بقلم عزت عمر، ومقابلة مع الشاعر صبحي موسى الذي أكد أنّ كل كتابة دون شعر لا يعول عليها، كما حاوره عذاب الركابي.

وفي باب "فن. وتر. ريشة" نقرأ: إدوارد هوبر.. فنان العزلة والمدن المهجورة – بقلم محمد العامري، محمد العادي.. الفنان الرائي والرائد – بقلم عزيز العرباوي، محمد عثمان جلال.. ترجم روائع المسرح العالمي – بقلم مصطفى محرم، يسري الجندي..طرح إشكالية العلاقة بين ما هو شعبي وجماهيري – بقلم أمنية طلعت، هشام كفارنة.. أجد ذاتي في المسرح – حوار أحمد عساف، المسرح.. ونظرية التباعد الاجتماعي – بقلم ضياء الجنابي، المخرج إيليا سليمان.. اجترح طريقه الخاص في السينما الفلسطينية – بقلم زياد عبدالله.

ومن جهة ثانية، تضمّن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، وهي: الثقافة.. طوق نجاة – د.محمد صابر عرب، في العلم والعلماء – شعيب ملحم، ماريا ثمبرانو.. فيلسوفة العقل الشعري الإسباني – خوسيه ميغيل بويرتا، أحمد شراك.. المفكر الاجتماعي العربي – د. يحيى عمارة، التوثيق.. ومؤثرات الزمن – د.عبدالعزيز المقالح، ابن الزيات.. وزيراً وشاعراً – سوسن محمد كامل، تقاطع الأزمنة فيزيائياً وإبداعياً – مفيد خنسة، المقطع الشعري.. من البيت إلى الجملة الشعرية – د.حاتم الصكر، الواقع وبدائله.. عالم الحياة يمر عبر مضاف افتراضي – سعيد بن كراد، العلم ركيزة المستقبل والأهداف النبيلة – أنيسة عبود، أحمد كفافي.. غرد منفرداً – مصطفى عبدالله، زقاق الصمت – جمعة اللامي، من ملحمة أوفيد الشعرية إلى.. ملحمة كورونا – عمر شبانة، نقد الشعر والغياب الفادح – يوسف عبد العزيز، الثقافة رافعة وقاطرة تقدم إنساني – مفيد أحمد ديوب، الجيل ومعطيات العصر – سلوى عباس، واقع الكتاب الورقي في زمن الرقمنة – د. عزيز بعزي، محاولات الوصول إلى المجتمع المثالي – غنوة عباس، شهادات في تحولات الفن العربي.. أفق وآليات التحول – إسماعيل الرفاعي، سيمياء التشكيل الانفعالي – نجوى المغربي، براعة الارتجال المدروس في المسرح – فرحان بلبل، جان موكاروفسكي.. والتأثير الفكري الثقافي – نوال يتيم، مسرح العزلة.. وصوت الصمت – لينا أبوبكر.

وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات: انكسارات الذات في "مرايا الجنرال" – بقلم د. هويدا صالح، فضاءات الجسور في الرواية العربية – بقلم د. نفيسة الزكي، سيرة حياة الأب بقلم ابنته.. دوستويفسكي كاتب روسيا الأعظم – بقلم سعاد سعيد نوح، رسم الشخصية بين الثبات والنمو والتحول في "الشعور بالغيرة" – بقلم مصطفى غنايم، يوميات الأدب التفاعلي وحوار الثقافات – بقلم ناديا عمر، البعد اللساني في النص القانوني.. الإمارات نموذجاً – بقلم أبرار الآغا، رواية "كوم الخادم" وكنزها الملعون.. سرد متعدد الرؤية - بقلم د. أمل الجمل، مصطلح التاريخ – بقلم نجلاء مأمون.

ويفرد العدد مساحة للقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: لولوة المنصوري "رمى ظله بحجر... فمات" / قصّة قصيرة، الظل منتمياً في قصة - بقلم عدنان كزارة، باسم سليمان "الذبابة" / قصة قصيرة، ريم خيري شلبي "بيت لا نافذة" / قصة قصيرة، عبدالسلام إبراهيم "الخبز" / قصة مترجمة، إضافة إلى "أدبيات" من إعداد فواز الشعار.