أطلقت منصات تفاعلية رقمية..

دار الشعر بمراكش تسلط الضوء على جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي

  • الإثنين 01, يونيو 2020 10:02 م
  • دار الشعر بمراكش تسلط الضوء على جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي
نظمت دار الشعر بمراكش أمسية تفاعلية للكاتب والناقد عبد الفتاح صبري، سلط الضوء خلالها على الدورة الأولى لجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، والتي أطلقتها دائرة الثقافة في الشارقة. وذلك عبر منصات رقمية أطلقتها الدار تزامناً مع التدابير الاستثنائية التي يعيشها العالم إثر جائحة "كورونا".
الشارقة 24:

تواصل دار الشعر بمراكش، فتح منافذ جديدة لتداول الشعر بين جمهوره، واحتراماً للتدابير والظرفية الاستثنائية التي يعيشها العالم اليوم، اختارت الدار أن تكون لقاءات الشعر تنتظم وفق تفاعل إيجابي وفعلي داخل منصات تواصلية رقمية، والتي أنشئت مباشرة بعد إعلان الحجر الصحي، استفادة مما تفتحها الوسائط التكنولوجية اليوم والفضاء الرقمي.

ولم تنتظر الدار كثيراً، في تنظيم لقاءات وأماسي شعرية في مزيد من الانفتاح على التجارب الشعرية المغربية، وكانت سباقة في إعادة وشائج التلاحم الشعري بين الشاعر وجمهوره، سعيا لـ"تجسير التباعد الاجتماعي شعرياً".

جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي

والتقى جمهور الشعر على منصات الدار، مع الكاتب والناقد عبد الفتاح صبري، في حوار واستقصاء جوانب مهمة وإضاءات حول الدورة الأولى لجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، والتي أطلقتها دائرة الثقافة في الشارقة.

تناول الكاتب والناقد عبد الفتاح صبري في حواره الذي أقيم ضمن فقرة "نقاد بيننا"، فكرة إطلاق "جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي"، هذه المبادرة الثقافية العربية، والتي تضاف لسلسلة من المبادرات التي أطلقتها إمارة الشارقة في كافة مجالات الثقافة والفنون، وأهدافها.

كما ناقش أثر بيوت الشعر العربية من خلال برامجها والتي أمست تشكل فاعلاً أساسياً في مشهدنا الثقافي العربي، وانفتاح جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي على المنجز الشعري العربي، في تعدد تجاربه وحساسياته ورؤاه، والكيفية التي يستطيع الخطاب النقدي الشعري من خلالها أن يبلور مشروعاً نقدياً قادراً على خلق تراكم نظري فاعل في الخطاب النقدي العربي اليوم.

وأكد الكاتب عبد الفتاح صبري، أن جائزة الشارقة للنقد الشعري، انطلقت في دورتها الجديدة 2020، بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي وجه بتأسيس الجائزة ضمن حزمة جوائز الشارقة في مشروعها النهضوي والثقافي، الذي يهتم بمجالات الإبداع والفنون ومجالات الثقافة بكل ألوانها.

وأوضح أنها جائزة تهتم بنقد الشعر العربي، وموجهة للشعراء والنقاد في عموم الوطن العربي، للاهتمام بالبحث والتمحيص في الشعرية العربية وإعادة ازدهارها، وبعث ألقها، لجميع الشعر وأطيافه.

واعتبر صبري إن مشروع الشارقة مشروعاً متكاملاً يرعى الثقافة العربية، وفي كافة أطيافها ولا يكتفي المشروع بالشعر أو السرد بل يبتدع أدوات كثيرة تتجاوب في ذات السياق. ولعل جائزة الشارقة للنقد الشعري تتجاوب مع تجربة بيوت الشعر العربية التي أسستها الشارقة منذ أكثر من خمس سنوات، للاهتمام بالشعر ولغة الضاد.

وأوضح أن بيوت الشعر العربية، ساهمت بشكل جلي وجذري في إحداث نقلة نوعية، لإعادة الألق للقصيدة العربية، والاهتمام بالشعر العربي للساحة العربية، مضيفاً أن الجائزة ستكون محطة لإعادة البريق للخطاب الشعري العربي من خلال المحاور التي ستقترح أمام هذا المنجز السنوات القادمة، في أفق إزالة الرماد على السطح.

وأشار الكاتب عبد الفتاح صبري، في اختتام فقرة "نقاد بيننا"، الى استفادته من مرحلة "صمت كورونا"، الفترة الماضية، وهو ما مكنه من إتمام العديد من المشاريع الإبداعية والنقدية. إذ تمكن من تحقيق ومراجعة كتب عدة، هي قيد التنفيذ الفني.

فعاليات ثرية

وشكلت فقرة "مقيم في الدار" مع الشاعر والناقد عبد اللطيف السخيري، الانطلاقة الفعلية لفقرات الطور الثالث للبرنامج الشعري للدار، والذي تواصل بتنظيم فقرة "مؤانسات شعرية تفاعلية" شارك فيها الشعراء أبو فراس بروك، وحليمة الاسماعيلي، وسعيد التاشفيني، وزينب الوليدي.

واحتفاء بالتنوع الثقافي العربي، بموازاة إحياء اليوم العالمي للتنوع الثقافي، التقى جمهور الشعر مع أصوات شعرية تنتمي للمنجزين الشعري المغربي والمصري اليوم، الشاعر جمال أماش والشاعرة الزجالة سارة أولاد لغزال والشاعرة المصرية ديمة محمود، كانوا ضيوفا على فقرة "مؤانسات شعرية تفاعلية2".

وفي حلقة ثانية على منصات التواصل الاجتماعي، تم بث حلقات "ماستر كلاس" الخاصة بورشات الكتابة الشعرية، "مقدمات في علم العروض" والتي يؤطرها الدكتور محمد الطحناوي، ستليها نماذج من ورشات الكتابة الشعرية الخاصة بالأطفال، والتي يؤطرها الشاعر رشيد منسوم.

بعد فقرة "شعراء بيننا"، اختارت دار الشعر بمراكش أن تطلق فقرة جديدة بعنوان "نقاد بيننا"، لتمثل محطة أساسية للاقتراب من انشغالات النقاد ورؤاهم الفكرية والمعرفية والنقدية، كما تعتبر نافذة نطل من خلالها على المنجز النقدي العربي والكوني، في استقصاء لأهم الأسئلة التي تشغل الشعراء والنقاد والباحثين والقراء.