قدم في المهرجان الدولي بمراكش

فيلم "قصة زواج"... تشريح دقيق للخفايا المظلمة من عالم الطلاق

  • الإثنين 02, ديسمبر 2019 10:06 ص
  • فيلم "قصة زواج"... تشريح دقيق للخفايا المظلمة من عالم الطلاق
يقدم فيلم "قصة زواج" تشريحاً دقيقاً للخفايا المظلمة من عالم الطلاق ضمن قسم العروض الخاصة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حينما تنزاح المحبة في أول العلاقة التي تبدو وكأن لا شيء سيعكر صفو ها لتفسح الطريق للكثير من الاستياء والنفور المتبادل بين الزوجين الذي يصل لذروته في مشهد متفجر ليكشف بتفاصيل مؤلمة أسباب الانفصال.
الشارقة 24 - رويترز:

هل يمكن أن يحدث شرخ في العلاقة بين زوجين متحابين ليقتل أي أمل في أن تعود الأمور بينهما لطبيعتها يوما ما؟ تساؤل يستكشف المخرج الأمريكي نواه باومباخ إجابته في أحدث أفلامه "قصة زواج" "ماريج ستوري".

والفيلم، الذي قدم ضمن قسم العروض الخاصة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، يدور حول الزوجين تشارلي المخرج المسرحي "آدم درايفر"، ونيكول "سكارليت جوهانسن" الممثلة التي تبدأ مسيرة تبشر بالنجاح في السينما، قبل أن يدفعها حبها لتشارلي إلى التخلي عن هذا الحلم، والتركيز على المسرح بدلاً من ذلك.

ويعيش الزوجان في مدينة نيويورك، ويبدو الأمر وكأن لا شيء سيعكر صفو تلك العلاقة، لا سيما في الدقائق الأولى التي نستمع فيها للزوجين، وقد كتب كل منهما رسالة يعدد فيها بأدق التفاصيل ما يحبه في الآخر.

لكن سرعان ما يتضح أن الرسالتين كانتا أول خطوة على طريق الانفصال، وشيئاً فشيئاً تنزاح المحبة لتفسح الطريق للكثير من الاستياء والنفور المتبادل بين الزوجين، والذي يصل لذروته في مشهد متفجر يصرخ فيه الزوجان في وجه بعضهما البعض لنحو عشر دقائق متصلة.

وهذه ليست المرة الأولى، التي يتناول فيها باومباخ قضية الطلاق، فقد سبق وكانت الموضوع الرئيسي لفيلمه "الحبار والحوت" "ذا سكويد أند ذا ويل"، لكنها المرة الأولى التي يغوص فيها بهذا العمق في دواخل عالم الطلاق، ليكشف بتفاصيل مؤلمة كيف يلعب التدخل المؤسسي ممثلاً في فريق المحاماة المتخصص في التعامل مع قضايا الطلاق دوراً في تفاقم الأزمة بين الزوجين.

ولا ينحاز المخرج إلى أي من بطلي فيلمه، بل يرى أن الانحياز لأي منهما سيكون ضرباً من الحماقة، ويقول إنه عرض القصة من منظوري الشخصيتين، وترك المتلقي وحده يتخذ القرار بشأن من سينحاز أو إن كان سينحاز إلى أي منهما.

ويمزج الفيلم بين الكوميديا والدراما، ليقدم لحظات محملة بالخفة، ومثقلة بالمرارة على حد سواء، ويلعب فيه باومباخ على مكامن قوته، والتي تتمثل في كتابة حوار قوي، ومشحون ورسم شخصيات ثلاثية الأبعاد بعيدة عن الأنماط التقليدية للمتزوجين.

ولاقى الفيلم استحساناً شديداً من النقاد عند عرضه وسط توقعات، بأنه سينافس بقوة في موسم الجوائز، لا سيما جوائز جولدن جلوب، وبافتا والأوسكار في فئات الإخراج لباومباخ والتمثيل لكل من جوهانسن ودرايفر.