في جلسة بعنوان "شباب قارئ"

"مكتبة الشارقة الشاطئية" تناقش دور القراءة في بناء قدرات الشباب

  • الثلاثاء 12, نوفمبر 2019 03:39 م
في إطار خلق جيل شبابي قادر على الإبداع والتطوير والارتقاء بالمجتمع، نظّم مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، وضمن مبادرة "مكتبة الشارقة الشاطئية"، جلسة شبابية بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بعنوان "شباب قارئ".
الشارقة 24:

نظّم مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، وضمن مبادرة "مكتبة الشارقة الشاطئية"، التي أطلقها احتفاءً بنيل الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، جلسة شبابية بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بعنوان "شباب قارئ"، قدمها الإعلامي والباحث الاجتماعي الدكتور عبد السلام الحمادي، على شاطئ بحر الخان 2 في الشارقة.

واستعرض الحمادي خلال الجلسة مجموعة من المحاور التنموية التي تطرقت إلى استكشاف عادات القراءة التي يتمتع بها الشباب، والتحديات التي تواجههم وتضعف إقبالهم على المطالعة، كما ناقش العديد من المحاور التي تخدم تعزيز علاقة الأجيال الشبابية مع الكلمة المكتوبة، من أجل خلق جيل شبابي قادر على الإبداع والتطوير والارتقاء بالمجتمع.

وناقشت الجلسة الدور المحوري الذي تلعبه المدرسة والجامعة في تعزيز عادة القراءة لدى الطلاب، من خلال تسليط الضوء على أسس المناهج التعليمية وربطها بعادات القراءة وتوفير الوعي الكافي لدى الطلاب ليتخذوا المطالعة عادة يومية، وقدم الحمادي إضاءة على الاسهامات التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي، في تعزيز مجالات القراءة باعتبارها إحدى السبل المهمة التي تمرر المعرفة والثقافة خاصة في ظل انشغال الشرائح الشبابية بتلك المواقع التي باتت ظاهرة العصر.

وشهدت الجلسة العديد من المداخلات التي قدمها الشباب والشابات المشاركون، الذين أكدوا على أن القراءة هي الجسر الأساسي الذي ينمي من قدرات ومهارات الإنسان ويجعل منه عنصراً فاعلاً في مجتمعه، حيث أشار الكثير منهم على أن القراءة بكل أشكالها جيدة ومهمة خاصة تلك التي تكون خارج إطار التخصص العلمي، فيما أوضح آخرون أن القراءة الأدبية والثقافية تختلف عن المناهج الدراسية ولا تكفي وحدها ليكون الإنسان ملمّاً بمختلف الحقول المعرفية.

وتوقف الحمادي عند مقدرات العصر الجديد وما أتاحه من خيارات متقدمة، حيث ناقش مع الحضور واقع الكتاب الورقي وهل تراجع على حساب الكتاب الإلكتروني والمسموع وهل هذا الحضور أفقد الشباب شغفهم بالقراءة ومتعتها، حيث أكد غالبية المشاركين على أهمية الكتاب في كلّ أشكاله باعتباره الناقل الأهم للمعرفة.

وأوضح المشاركون أن الواقع الرقمي بات مفتوحاً على الكثير من الخيارات التي تدعم المعرفة، لافتين إلى أن الكتاب الورقي يمتلك قيمة معنوية كبيرة كون الكتاب عندما يكون ملموساً يختلف عن الذي يقرأ عبر شاشة، فيما أكد عدد منهم على أن الكتاب الصوتي أتاح الفائدة لكثير من أفراد المجتمع سيما أولئك الذين يعانون من إعاقات بصرية وعجز عن القراءة وغيرها من الظروف ليستفيدوا مما يحمله من معرفة.

وخلال الجلسة دعا الحمادي المشاركين إلى إطلاق حملات شبابية ثقافية، مشابهة لمكتبة الشارقة الشاطئية التي وصفها بأنها واحدة من المظاهر التنموية المهمة التي تلفت الأنظار إلى مكانة الكتاب وحضوره في مختلف تفاصيل الحياة في الشارقة، مشيراً إلى أن المكتبة تحمل على أرففها تنوعاً لافتاً في العناوين والمضامين الثرية.