فوق أنقاض مدرسة

الراب يصدح عالياً لينقل وجع أهل سوريا إلى العالم عبر وسائل تواصل

  • الثلاثاء 22, أكتوبر 2019 03:14 م
يصدح صوت مغني الراب السوري أمير المُعري عالياً فوق أنقاض مدرسة دمرت بالكامل أمام لوح بقي وحده صامداً لينقل وجع أهل سوريا إلى العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

أمام لوح بقي وحده صامداً فوق أنقاض مدرسة مدمرة، يصدح صوت مغني الراب السوري أمير المُعري ضد قوات النظام وحليفتها روسيا وطائراتها التي أنهكت محافظة إدلب، رافعاً الصوت ضد القيود على التعليم وإغلاق الجامعات.

ويؤكد الشاب، البالغ العشرين من العمر، بذقنه السوداء المشذبة، أنه اختار الراب، لأن هذا النوع من الغناء يرتكز على السياسة، ويقاوم الديكتاتورية، والاستبداد، وفساد الحكومة، وقضايا اجتماعية لدى الشباب.

قبل أسبوعين، ظهر أمير في أول فيديو له على وسائل التواصل الاجتماعي، واقفاً أمام لوح أخضر اللون ملأته آثار الرصاص، وسط أنقاض مبنى مدمر ،أو مدرسة استحالت كوم ركام، ولم يبق منها سوى جدارية ملونة ترحب بالعيد.

يأتي الفيديو، في إطار مبادرة غير مسبوقة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً، وتتعرض منذ أشهر لهجوم عسكري عنيف على يد قوات النظام وحليفتها روسيا.

في الفيديو بعنوان "عكل الجبهات"، يروي أمير معاناة أهل إدلب على يد قوات النظام وروسيا والفصائل المقاتلة، مركزاً خصوصاً على أزمة قطاع التعليم، الذي فقد تحت قصف النظام الكثير من منشآته، فيما فرضت عليه هيئة تحرير الشام قيوداً أغلقت بموجبها العديد من الجامعات.

ويقول في الأغنية، التي أنتجها بالتعاون مع فنانين من لبنان "اندفنا بالليالي لما طلبنا العلا، ما ينفع التظاهر لو الفكر محجّر، ِارمي المقرّر، والجامعة اختمت بالشمع الأحمر... أزعل على مستقبلي الدراسي أو على 2000 طالب انطردوا من الكراسي".

وكان من المفترض، أن يحمي اتفاق روسي تركي، وقع في سوتشي خلال سبتمبر لعام 2018 إدلب من عملية عسكرية واسعة لقوات النظام، وينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، إلا أنه لم يتم تنفيذه.