تحت رعاية حاكم الشارقة

انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في عمّان

  • الثلاثاء 17, سبتمبر 2019 03:01 م
  • انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في عمّان
انطلقت، صباح الثلاثاء، في دائرة المكتبة الوطنية في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال الدورة 16 من ملتقى الشارقة للسرد الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة.
الشارقة 24:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، انطلقت، صباح الثلاثاء، في دائرة المكتبة الوطنية في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال الدورة 16 من ملتقى الشارقة للسرد الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، ويحمل الحدث السردي عنوان "الرواية التفاعلية.. الماهية والخصائص"، ويشمل خمسة محاور أساسية للمقاربة والتحليل النقدي، يناقشها، على مدى ثلاثة أيام، أكثر من 51 مبدعاً من أدباء إماراتيين وعرب ومستعربين.

حضر حفل الافتتاح سعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومعالي الدكتور محمد أبو رمان، وزير الثقافة الأردني، والأستاذ محمد إبراهيم القصير، مدير دائرة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، مدير ملتقى الشارقة للسرد، والأمين العام لوزارة الثقافة عطوفة هزاع البراري، إلى جانب عدد كبير من الروائيين والقصصيين والنقاد العرب، ووسائل إعلام أردنية وعربية عدة.

أعرب عبد الله العويس بدايةً عن سعادتهِ في تجدد اللقاء الثقافي مع الأردن، وقال:" نسعدُ كثيراً كلما يتجدد اللقاء على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ، لنعبّرَ عن خالص اعتزازنا لهذا البلد المضياف، الذي يمثّل باستضافاته المتعدّدة لأشقائه، الكرم والنبل العربي الأصيل وها هو يستضيف ملتقى عربياً ثقافياً ليجسّد باستضافته هذه نموذجاً للتعاون العربي الأخوي الذي من شأنه أن يعزز روابط التواصل بين الاشقاء العرب".

وتابع العويس حول الملتقى :"يحتضن ملتقى الشارقة للسرد في دورته السادسة عشرة، أكثر من خمسين كاتباً و أديباً و مفكراً عربياً ليجتمعوا على أرض هذه البلاد المباركة، في محطة جديدة " للملتقى" خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل أن تتسع دائرة الحضور العربي لمناقشة وتداول موضوع "ما هيّة الرواية التفاعلية وما يرافقه من محاور ذات الصلة".

ونقل رئيس دائرة الثقافة تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة، بقوله :"أتشرف في هذه المناسبة أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق حيث أراد سموه أن ينطلق ملتقى الشارقة للسرد إلى محيطه العربي، تقديراً للكتاب والأدباء العرب وتعبيراً عن أهمية الإبداع السردي في الثقافة العربية، ودوره في إنتاج ذائقة أدبية تعزز روافد الثقافة العربية".

وأضاف :" يسعدني في هذا المقام أن أتقدم بجزيل الشكر إلى وزارة الثقافة الأردنية، التي بذلت من خلال فريق عملها – الجهود المخلصة من أجل إنجاح ملتقى الشارقة للسرد الذي تستضيفه عمّان ، الأمر الذي يعزّز العلاقات التاريخية القوية بين المملكة الأردنية الهاشمية و دولة الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الرشيدة بين البلدين".

من جانبه، رحب معالي الدكتور محمد أبو رمان، وزير الثقافة الأردني، بضيوف ملتقى الشارقة للسرد، وقال إن توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة عززت من الحضور الثقافي في الوطن العربي بفضل رعايته الكريمة، وأشاد بالجهود التي تبذلها دائرة الثقافة في الشارقة من تنسيق مع وزارة الثقافة الأردنية.

وتحدث حول أهمية السرد في نقل المشهد العربي الى العالم، كما عرج إلى الحديث عن الرواية التفاعلية.

وقد أشاد معاليه بجهود حاكم الشارقة الخيّرة في دعم الحراك الثقافي العربي، وأشار إلى أن الشارقة أصبحت تصدّر الثقافة العربية في الوطن العربي، منوها معاليه بتوالي الأنشطة الثقافية والفنية والأدبية التي تستضيفها الأردن من خلال مبادرات الشارقة، مكررا شكره العميق الى مقام صاحب السمو حاكم الشارقة.

"بدء الأعمال"

استهل الملتقى أعمال الدورة 16 بمدخلٍ جاء تحت عنوان "الثورة الرقمية والإبداع: التحديات والآثار"، برئاسة د. زهير عبيدات من الأردن، وكان المتحدث الرئيسي د. سعيد يقطين من المغرب، فيما عقّب على ورقته د. عماد الضمور من الأردن، وذلك في الجلسة الصباحية. فيما جلس حول الطاولة المستديرة، ضمن الجلسة المسائية، المتحدثون د. زهور كرام من المغرب، ود. محمد آيت مهيوب من تونس، ود. مشتاق عباس معن من العراق. وترأسها د. ضياء الكعبي من البحرين.

جرى التركيز في المدخل على تداعيات الثورة الرقمية وأثرها على الجنس الإبداعي لا سيما الرواية، وما "تركته من أثر في الإبداع العربي برمته، فكانت التبدلات العميقة في الفكر والبناء الفني، وهي جزء من ثورة عنيفة مسّت الثقافة العالمية في الجوهر والشكل أيضاً"، كما عرج المتحدث والمعقّب إلى ذكر أبرز التحديات التي تواجه الرواية العربية، والإشارة إلى سبل مواجهتها.

ورأى د. سعيد يقطين أنه لا مراء في أن "الثورة الرقمية" باتت واقعا يفرض نفسه على المشتغلين بأي مجال من المجالات التي تتصل بحياة الإنسان، بصفة عامة، والثقافة والإبداع والعلوم، بصورة خاصة. كما أن تناولها من زاوية التحديات والآثار يستنهض الهمم للتفكير والتساؤل عن مستقبل علاقتنا العربية بالثورة الرقمية بما تفرضه علينا من إشكالات ورهانات، ورؤيات تضعنا أمام محك الاختيار، والوعي بما تقتضيه من مبادرات تؤدي بنا إما إلى تحقيق المراد (كسب التحدي)، أو العجز عن الانخراط فيما صارت الأمم والشعوب تتنافس فيه من أجل فرض وجودها، واللحاق بالركب الرقمي الذي بات ضرورة من ضرورات العصر الذي نعيش فيه.

وعقّب الضمور، بقوله إن يقطين يرسّخ سعيد في ورقته العلمية الإيمان بضرورة تكوين وعي نقدي عربي بأثر التكنولوجيا في الحياة وآثارها الأدبية بتمثل روح العصر الرقمي بعيداً عن الاكتفاء بوسائله وأدواته، وذلك انطلاقاً من أن المدخل المناسب لتجديد السرديّات هو ولوج العالم الرّقمي بعزيمة بعيداً عن الثقافة الاستهلاكيّة بأدواتها التقليدية، ممّا جعله يسعى إلى التخفيف من ارتباط السرديّات بالتاريخ، والانتقال بها إلى الارتباط بثقافة الصورة بتقنياتها الرّقميّة بعدما قطعت الثقافة الغربية مسافة طويلة في استثمار إمكانات الحاسوب وبرمجياته، وتفعيل دور الوسائط في إنتاج النص الرّقميّ.

من جهة أخرى، أفرز حوار الطاولة المستديرة تحليلات تناولت الأدب التفاعلي من كافة الجوانب، وتوقف هؤلاء عند اشكاليات المصطلح والمفهوم بوصفه جنساً أدبياً جديداً. وفي الوقت الذي اتفق فيه عدد من المتحدثين حول ما تركه الأدب التفاعلي من أثر في الأدب العالمي، رأى آخرون أنه أثر سلباً على الجنس الإبداعي باعتباره مصدراً لاغيا للإصدار الورقي.