تحت عنوان "التراث الثقافي في الإمارات"

"الشارقة للتراث" ينظم ورشة ضمن الفعاليات الاستباقية لملتقى الراوي

  • الإثنين 16, سبتمبر 2019 03:15 م
تحت عنوان "التراث الثقافي في دولة الإمارات: رؤية في أهم المنابع والمؤثرات"، نظم معهد الشارقة للتراث، صباح الاثنين، ورشة استباقية وفق أجندته التي تسبق انطلاقة النسخة الـ 19من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، قدمها سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد.
الشارقة 24:

نظم معهد الشارقة للتراث، صباح الاثنين، ورشة استباقية وفق أجندته التي تسبق انطلاقة النسخة الـ 19من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، تحت عنوان "التراث الثقافي في دولة الإمارات: رؤية في أهم المنابع والمؤثرات"، قدمها سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد، بحضور عائشة الحصان الشامسي، مدير مركز التراث العربي التابع للمعهد، بالإضافة إلى نخبة من العاملين والمهتمين بالتراث، وموظفي وكوادر المعهد الذي يأخذ على عاتقه صون التراث وحمايته ونقله للأجيال.

وأكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم أن الاهتمام بالتراث يتفاوت وفقاً للمستوى الثقافي للمجتمع، لكنه يبقى القاسم المشترك بين جميع الفئات، والمحور الأقوى في الحراك الحضاري، موضحاً أن اسم الإمارات القديم هو الساحل؛ لأن جل مساحة الدولة تقع على ساحل طويل، متناولاً أهمية التأريخ في الذاكرة الشعبية ومكانته، ودوره في حفظ الرموز والأحداث المحلية.

وشرح الدكتور المسلم في محاضرته عن القيظ وفصل الصيف، وهو موسم السفر والهجرة المؤقتة، وفيه تطرح الأشجار ثمارها وتكثر الفواكه، كما تكثر الألعاب الشعبية، وتناول المعتقدات الشعبية، والبحر باعتباره في مقدمة الأشياء الملهمة للمعتقدات، وتناول المهن والحرف التقليدية، في كل الجغرافية الإماراتية، وميز بين الأصيلة والوافدة والمستحدثة، وتطرق أيضاً إلى الفنون الشعبية، وعرض أمثلة متنوعة منها مثل العيالة بصفتها أم الفنون، والرزيف التي تشكل أساس اللعب، والآهال وهو فن إماراتي خالص، بالإضافة إلى فنون الساحل (الوافدة)، وفنون الساحل الشرقي والجبال، والمالد، والفنون الصوفية، وغيرها.

ولاقت المحاضرة تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل الحضور الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم للمعهد ودوره في صون التراث وحفظه ونقله للأجيال.

وتتزامن النسخة التاسعة عشرة لملتقى الشارقة للراوي مع تتويج الإمارة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واهتمامه ورعايته الكريمة وتشجيعه المتواصل واللامحدود للثقافة والمثقفين، ويعد الكتاب الوسيلة الأمثل لتعريف الأجيال الحالية والمقبلة بالتراث وصونه، وأداة لتوصيل المفردات التراثية إلى الجيل الجديد بأسلوب جيد وترسيخ ملامح الهوية الوطنية لديه.

وتختزل مسيرة ملتقى الراوي سنواتٍ عديدة من العمل، الذي بوّأ التراثَ الثقافي وحملته المكانة الكبيرة التي يستحقونها، وجعل من الشارقة نموذجاً رائداً يحتذى ويحتفى به في المحافل الدولية، ليضيء الملتقى سيرة الرواة وينير دروب التراث، ويعيد للرواة الاعتبار الذي يليق بهم، وخاصة رواة الإمارات والخليج العربي، ضمن ملتقى سنوي تلتقي فيه أفئدة حملة التراث الثقافي والمشتغلين فيه والغيورين عليه.