بمشاركة الأمم المتحدة و126 جهة

السعودية: انطلاق أعمال مؤتمر المانحين لليمن 2020 افتراضياً

  • الثلاثاء 02, يونيو 2020 09:31 م
  • السعودية: انطلاق أعمال مؤتمر المانحين لليمن 2020 افتراضياً
انطلقت يوم الثلاثاء، من مدينة الرياض، أعمال مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 م، الذي تنظمه المملكة العربية السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، بمشاركة أكثر من 126 جهة، منها 66 دولة و15 منظمة أممية و3 منظمات حكومية دولية، وأكثر من 39 منظمة غير حكومية.
الشارقة 24 – وام:

بدأت يوم الثلاثاء، من مدينة الرياض، أعمال مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 م، الذي تنظمه المملكة العربية السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

ويشارك في المؤتمر، ما يزيد عن 126 جهة، منها 66 دولة و15 منظمة أممية و3 منظمات حكومية دولية، وأكثر من 39 منظمة غير حكومية، بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وألقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يرأس وفد المملكة بالمؤتمر كلمة، اكد فيها حرص المملكة على استضافة هذا المؤتمر الافتراضي رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا /كوفيد-19/، معرباً عن تقديره للوفود المشاركة من حكومات الدول والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، وهو ما يعكس القناعة بأهمية هذا المؤتمر لزيادة الوعي بالأزمة الإنسانية في اليمن، والإعلان عن تعهدات مالية لسد الاحتياجات الإنسانية هناك، والتي كان سببها انقلاب الميليشيات الحوثية المسلحة.

وأوضح الأمير بن فرحان، نجتمع اليوم والشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من تعهدات يطمح أن يتم تقديمها عاجلاً، لتعينهم على مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتنموية، بسبب الممارسات غير الإنسانية من المليشيات الحوثية التي تقوم بالاستحواذ والنهب وفرض الرسوم على المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى كافة الأراضي اليمنية، وذلك استمراراً لتعنتها بعدم قبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث /المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن 2216/ والقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذ اتفاق ستوكهولم 2018م، وأخيراً عدم قبول وقف إطلاق النار والتهدئة الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ودعوة المبعوث الأممي الخاص لليمن للانخراط في مفاوضات مباشرة بين الأطراف اليمنية.

وناشد سمو وزير الخارجية المجتمع الدولي لممارسة كافة الضغوط على الميليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS بالوصول لموقع خزان النفط العائم /صافر/، الذي يوجد به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015م لتفادي حدوث أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر حال تسرب النفط وتأثير ذلك على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وكذلك تدمير الألغام البحرية المزروعة التي تمنع وصول السفن التي تحمل المساعدات، وعدم فرض الرسوم عليها، والتوقف عن استهداف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة .

وجدد التأكيد، على أن المملكة العربية السعودية حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية بما ينعكس على أمنه واستقراره، لافتاً الانتباه في هذا الصدد إلى أن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر 2014م مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 ملياراً و940 مليون دولار أميركي.

وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن المملكة العربية السعودية على قناعة بأهمية تكاتف الجهود لمعالجة الوضع في اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه، فإنها تدعو كافة الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية للوفاء بتعهداتها لليمن والتي تم الإعلان عنها العام الماضي لليمن بمبلغ 2 مليار و410 ملايين دولار أميركي لتمويل عملية الإغاثة، والتي سيخصص منها 180 مليون دولار أميركي، لمكافحة تفشي فيروس كورونا في اليمن، ومنع حدوث كارثة إنسانية هناك.

وفي ختام كلمته، جدد الأمير بن فرحان التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الداعم لجهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، ومقترحاته الأخيرة لوقف إطلاق النار الدائم، وخطوات بناء الثقة الإنسانية والاقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث، لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية وبما يحقق الأمن والاستقرار في اليمن، معرباً عن شكره للجهود المبذولة من القائمين على إعداد هذا المؤتمر.