بعد سيطرته على خان شيخون

الجيش السوري يفتح ممراً للخروج الآمن للمدنيين في إدلب

  • الجمعة 23, أغسطس 2019 12:09 ص
فتحت قوات النظام السوري، يوم الخميس، ممراً إنسانياً لخروج المدنيين الراغبين من المنطقة، التي تشهد تصعيداً عسكرياً، منذ أشهر في إدلب ومحيطها، إلى مناطق سيطرة النظام، وذلك غداة سيطرتها على مدينة خان شيخون الاستراتيجية، وحصارها قرى وبلدات عدة أخرى.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أعلنت دمشق، يوم الخميس، فتح معبر لخروج المدنيين الراغبين من المنطقة، التي تشهد تصعيداً عسكرياً، منذ أشهر في إدلب ومحيطها، إلى مناطق سيطرة النظام، وذلك غداة سيطرتها على مدينة خان شيخون الاستراتيجية، وحصارها قرى وبلدات عدة واقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة.

ومنذ نحو أربعة أشهر، تشهد منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا، تصعيداً عسكرياً وقصفاً جوياً عنيفاً من قوات النظام وحليفتها روسيا، يتركز في ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي المحاذي، ما تسبب بموجات نزوح ضخمة.

وسيلتقي رؤساء الدول الثلاث الراعية للاتفاق، روسيا وإيران وتركيا، في أنقرة في 16 سبتمبر المقبل، لبحث الشأن السوري.

وأعلنت دمشق، فتح معبر إنساني في منطقة صوران في ريف حماة الشمالي، بحماية قوات الجيش العربي السوري، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، عن مصدر في وزارة الخارجية.

وأوضح المصدر، أن الهدف هو تمكين المواطنين الراغبين في الخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، باتجاه مناطق سيطرة النظام في محافظة حماة.

ونشر التلفزيون الرسمي، صوراً تظهر حافلات خضراء اللون، تنتظر عند معبر صوران.

وتلجأ قوات النظام عادة إلى استراتيجية فتح المعابر أمام المدنيين للخروج، بعد حصار مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة، باتت على وشك استعادة السيطرة عليها، إن عبر اتفاقات إجلاء أو عبر عمل عسكري، على غرار ما حصل في الغوطة الشرقية قرب دمشق أو مدينة حلب.

ويتردد الكثير من سكان مدن وبلدات تسيطر عليها المعارضة بالخروج، باتجاه مناطق قوات النظام خشية تعرضهم للاعتقال أو إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، وعادة ما يتطلب الأمر وقتاً ويجبر السكان على المغادرة على وقع اشتداد القصف.

وسيطرت قوات النظام، يوم الأربعاء، على مدينة خان شيخون الاستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي، حيث يمر الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بدمشق، وتمكنت بذلك من فرض حصار على منطقة ممتدة من جنوب خان شيخون إلى ريف حماة الشمالي، وأغلقت كافة المنافذ أمام القوات التركية الموجودة في أكبر نقطة مراقبة في بلدة مورك في شمال حماة.

ومساء الخميس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات النظام أحرزت تقدماً ميدانياً في شمال حماة مع سيطرتها على إحدى القرى وتلة وأراض زراعية.

وشهدت منطقة جنوب إدلب وشمال حماة موجات نزوح ضخمة، وفرّ الجزء الأكبر من سكانها إلى شمال إدلب، على وقع تصعيد بدأ في نهاية إبريل الماضي، وأسفر عن مقتل نحو 900 مدني، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصت الأمم المتحدة، فرار أكثر من 400 ألف شخص من المنطقة، باتجاه مناطق أكثر أمناً خصوصاً بالقرب من الحدود التركية.

وبحسب المرصد، فإن المنطقة المحاصرة حالياً شبه خالية من السكان، مع فرار الجزء الأكبر من أهالي ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

ولا تزال الطائرات الروسية والسورية، تقصف مناطق عدة في الريف الجنوبي خارج المنطقة المحاصرة، أبرزها بلدة معرة النعمان شمال خان شيخون، التي رجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن تشن قوات النظام هجوماً عليها.

ورحب الكرملين بسيطرة الجيش السوري على خان شيخون، وأعلن المتحدث باسمه ديميتري بيسكوف، أن الرئيسين التركي والروسي قد يجريان اتصالاً هاتفياً، خلال الأيام المقبلة.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أهمية الاتفاقات حول إدلب، وأوضحت في هذا السياق، نواصل تعاوننا مع تركيا في إطار اتفاق سوتشي.

وتأتي تلك التطورات، بعد أيام من توتر بين دمشق وأنقرة على خلفية قطع قوات النظام الطريق الدولي شمال خان شيخون أمام رتل عسكري تركي كان متوجهاً إلى مورك، ثم حصارها لنقطة المراقبة التركية هناك.

وفي تطور جديد، أفادت وكالة أنباء "الأناضول"، التركية أن الطائرات السورية فتحت نيران رشاشاتها الخميس قرب نقطة مراقبة تركية.

وأكد المرصد، شن الطيران السوري غارات على منطقة تبعد 300 متر من نقطة تقع في قرية الصرمان شرق معرة النعمان.