الجيش ينظم جنازة رسمية السبت

تونس تبكي رئيسها وتستعد لانتخابات مبكرة

  • الجمعة 26, يوليو 2019 07:37 م
تستعد تونس التي فقدت رئيسها الباجي قائد السبسي، يوم الخميس، وتجنبت شغوراً في السلطة، لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، خلال أقل من شهرين، ما يشكل تحدياً وسط مناخ سياسي مشحون.
الشارقة 24 – أ ف ب:

تجنب تونس التي فقدت رئيسها الباجي قائد السبسي، يوم الخميس، شغوراً في السلطة، وتترقب تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، خلال أقل من شهرين، وسط مناخ سياسي مشحون.

وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر "85 عاماً" رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، كما ينص الدستور.

وأعلنت الحكومة التونسية، إثر وفاة الباجي قائد السبسي عن عمر 92 عاماً، الحداد لأسبوع، وصدرت الصحف الجمعة باللونين الأبيض والأسود، وألغيت كل التظاهرات الفنية.

وبدت البلاد التي تعتبر مهد الربيع العربي في حالة حزن عام، وهي تبكي أول رئيس لها انتخب في اقتراع عام وديموقراطي ومباشر عام 2014.

وعنونت صحيفة "لوتان" الناطقة باللغة الفرنسية، يوم الجمعة، "الوداع سيدي الرئيس"، وكتبت "حزننا كبير وألمنا شديد".

كما صدرت صحيفة "المغرب" صفحتها الأولى بالأبيض والأسود، ووضعت عنوان "وترجل الباجي قائد السبسي، نهاية رجل استثنائي".

ونقل جثمان قائد السبسي، صباح الجمعة، من المستشفى العسكري بالعاصمة تونس إلى قصر قرطاج بالضاحية الشمالية، على متن سيارة عسكرية موشحة بعلم البلاد تحت حراسة عسكرية وأمنية.

ويتولى الجيش التونسي، تنظيم جنازة الرئيس السبت، بحضور عدد كبير من قادة ورؤساء الدول والوفود الأجنبية، على ما أعلن الخميس رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

ومن المنتظر، أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في موكب الدفن السبت، والذي سيقام في مقبرة الجلاز بالعاصمة.

وانهالت برقيات التعازي على تونس، إثر اعلان الوفاة محيية دور الرئيس المحوري والهام في "السير نحو الديموقراطية".

وتأتي وفاة الباجي قبيل أشهر من نهاية عهدته الانتخابية آخر العام الجاري، وأمام محمد الناصر الرئيس المؤقت تحد تنظيم الانتخابات خلال مدة زمنية يكون أدناها 45 يوماً، وأقصاها تسعين يوماً.

وقررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إثر وفاة قائد السبسي تغيير أجندة الانتخابات وتقديم الرئاسية إلى 15 سبتمبر المقبل مبدئياً، فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها في السادس من أكتوبر المقبل.

وأثنى العديد من التونسيين على الانتقال السريع والسلس للسلطة، يوم الخميس، في بلد يعتبر الناجي الوحيد من تداعيات الربيع العربي، والذي يواصل مسيرته نحو الديموقراطية بالرغم من التحديات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتهديدات من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة.

وكتبت صحيفة "لابراس" الحكومية والناطقة بالفرنسية، "التونسيات والتونسيون أمام امتحان صعب ليبرهنوا أنهم يستحقون الديموقراطية وقد نجحوا في امتحان إقناع العالم بأسره أن تونس بلد ديموقراطي".

ويوضح جلال سليماني، وهو أحد سكان العاصمة، أن المهم أن تستمر البلاد بشكل طبيعي، أثر فينا موته ولكن البلاد يجب أن تواصل التقدم.